English
كلمة معالي رئيس الهيئة

معالي رئيس هيئة حقوق الإنسان

د.عواد بن صالح العواد

شهدت المملكة تحولاتٍ متسارعةٍ ونقلاتٍ كبرى في مجال حقوق الإنسان في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وبمتابعة واهتمام مستمرين من قِبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله- ، جاءت بفضل الإصلاحات النوعية التي شهدتها العديد من الأنظمة الوطنية وفي مقدمتها الأنظمة ذات الصلة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان . وفي هذا الإطار تحقق على أرض الواقع صدور أكثر من 90 قرارٍ إصلاحيٍ في هذا العهد ، وهي قرارات أحدثت تطورات غير مسبوقة تحقق على إثرها مواءمة مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان من خلال المكونات النظامية والمؤسسية للسلطات الثلاث ( التشريعية، والقضائية، والتنفيذية ) ، إذ شملت تلك الإصلاحات والتطورات مجالات القضاء ، والعدالة الجنائية ، والمساواة وعدم التمييز ، والحماية الأسرية ، ومكافحة الاتجار بالأشخاص ، والرعاية الصحية ، والحق في التعليم، والحق في المشاركة الثقافية والرياضية والترفيهية ، وغيرها من مجالات حقوق الإنسان ، إضافة إلى ما شهدته هذه الفترة من قرارات أسهمت في تمكين المرأة، وحماية الطفل ، وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ، ورعاية كبار السن ، وتحسين العلاقة التعاقدية للعمالة غير السعودية . خلال العامين 2020 -2021 أولت المملكة مكافحة جائحة كورونا أهمية كبيرة على النطاقين الداخلي والخارجي ، وكانت جهودها الإنسانية محط أنظار الجميع من واقع ما تم من تدابير وإجراءات متلاحقة راعت المساواة في الوقاية والعلاج لكافة المواطنين والمقيمين ، وكان شعار القيادة في هذه المرحلة الإنسان أولا . وبتوجيهات من القيادة -أيدها الله- وفي ظل رؤية 2030 التي لا تخلو أهدافها من ارتباط مباشر أو غير مباشر بحقوق الإنسان ، ستواصل الهيئة –بحول الله– مسيرتها لخدمة قضايا حقوق الإنسان ، ويُعد هذا الموقع الإلكتروني أحد وسائلها المهمة في إيصال رسالتها للجمهور بما يسهم في تسهيل كافة الأعمال والخدمات ، ويُعزز الوعي بحقوق الإنسان والتعريف بالأنظمة التي تحمي تلك الحقوق . تولي الهيئة التحول إلى التعاملات الإلكترونية اهتمامًا كبيرًا ، تماشيًا مع توجهات المملكة إلى التحول الرقمي ، وحرصت على تقديم كافة خدماتها لمستفيديها عبر منصة الخدمات الإلكترونية بالموقع ، واستحداث عددٍ من القنوات الرقمية لتعزيز العلاقة مع المستفيدين في كافة الجوانب. وفي الختام ندعو الله أن يوفقنا لخدمة هذه البلاد المباركة وتحقيق تطلعات قيادتها الرشيدة "حفظها الله".